Tuesday 17th of October 2017 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    28-Sep-2017

العلاقة التشاركية مفتاح النجاح لتجربة اللامركزية
 
رأينا
الراي - أضاء جلالة الملك عبدالله الثاني في اللقاء الذي جمعه بالمحافظين، على طبيعة المرحلة الجديدة التي يعبرها الأردن، بعد أن اجتاز بنجاح استحقاق انتخابات اللامركزية واستكمال انتخابات المجالس التنفيذية ومجالس المحافظات، الأمر الذي يستدعي وبالضرورة أهمية بناء القدرات المؤسسية لهذه الأطر التنفيذية وبما يضمن قدرتها على وضع استراتيجيات تحدد الأولويات التنموية والخدمية في محافظات المملكة كافة.
 
مسؤولية المحافظين في اطار الرؤية الملكية المتكاملة لقانون اللامركزية الذي أخذ طريقه إلى التنفيذ وبات وضعه على سكة التطبيق متاحاً ومطلوباً، هي مسؤولية وطنية بامتياز ودور المحافظين في هذا الشأن كبير للنهوض بالمحافظات عبر بناء الاستراتيجيات التي تحدد الأولويات التنموية والخدمية في المحافظات ومتابعة تنفيذها ما يفرض بالتالي على الجميع اقامة علاقات تشاركية وتعاونية بين المجالس التنفيذية ومجالس المحافظات والعمل بروح الفريق الواحد لتحقيق المصلحة العامة.
 
ولأن جلالة الملك دأب على تذكير كل من هو في موقع المسؤولية أيّاً كان منصبه وأيّاً كانت صلاحياته بأن هدف أي إجراء أو قرار حكومي هو خدمة المواطن وتحقيق المصلحة العامة ويجب أن يلمسه المواطن الأردني، فإن لقاء جلالته مع المحافظين شكل فرصة متجددة لإعادة التأكيد على هذه المسألة الحيوية داعياً جلالته مرة أخرى إلى ضرورة أن يلمس المواطن آثار تطبيق اللامركزية من خلال تحسين جودة الخدمات المقدمة والتوزيع العادل لمكتسبات التنمية.
 
ما من شك بأن تجربتنا الوطنية الأولى في تطبيق اللامركزية تكتسب أهمية اضافية ليس فقط في كونها محطة إصلاحية حيوية بل وأيضاً لأنها تفتح الطريق واسعاً أمام تعزيز المشاركة الشعبية في صنع القرار التنموي في كل محافظة، وفق أولويات ومتطلبات كل محافظة وبما يُسهم في تسريع وتيرة الإنجاز في مختلف الميادين. في الوقت ذاته الذي أكد فيه جلالته على أهمية توجيه الاستثمارات نحو المحافظات وإقامة مشروعات تنموية فيها بالتعاون مع القطاع الخاص وبما يساعد على تخفيف الفقر والبطالة.
 
لقاء جلالة الملك بالمحافظين والحوار الواسع والمُعمّق الذي دار فيه بين جلالته والمحافظين وما أضاء عليه بدوره رئيس الوزراء، جدّد التأكيد الملكي على أهمية دور المحافظ في التواصل المستمر مع المجتمع المحلي للتعامل على أرض الواقع مع احتياجات المواطنين والوقوف على مشاكلهم إضافة إلى ضمان احترام القانون وسيادته على الجميع بدون استثناء وعلى حد سواء.
 
في الإطار ذاته جاء تأكيد جلالة الملك اللافت إلى طبيعة العلاقة التشاركية بين المحافظين ومجالس المحافظات بأنها ستكون بالفعل وعن حق مفتاح النجاح لتجربة اللامركزية في المستقبل، لتضع الجميع امام مسؤولياتهم الوطنية في ترجمة الرؤى الملكية على أرض الواقع، وبما يضمن تعميق هذه التجربة، والمضي قدماً في اخضاعها لعملية تقويم واستخلاص للعِبر حتى يلمس المواطن نتائجها الايجابية على أرض الواقع إن لجهة تعزيز مشاركته في انجاحها أم في تجويد الخدمات المقدمة إليه والتوزيع العادل لعوائد التنمية.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات