Tuesday 25th of July 2017 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    11-Jul-2017

تيلرسون في الخليج: وساطة لمنع الانفجار

 

عمان - الغد- بدأ وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون زيارة للكويت مساء امس الاثنين، دعماً لوساطتها في حل الأزمة مع قطر، وذلك بعدما أجرى مشاورات موسعة مع وزير الخارجية السعودي عادل الجبير في مدينة هامبورغ، وبحثا الملف الخليجي وأوضاع المنطقة ومكافحة الإرهاب.
ووصل إلى الكويت اول من أمس مستشار أمير قطر تركي المشطي، واجرى محادثات مع المسؤولين في الكويت، وذلك قبل ساعات من زيارة وزير الخارجية الأميركي.
وتأتي الزيارة في ظل التحركات الكويتية الحثيثة لإنهاء ازمة الخليج، إذ تكثف الديبلوماسية الكويتية جهودها وسط تأييد ودعم عربي ودولي.
وكان وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون أنهى زيارة الى الكويت وتوجه منها الى قطر، التي اكد فيها ضرورة انهاء الخلافات، والعمل من أجل "وحدة الخليج"، وأكد ضرورة "مكافحة الإرهاب وتمويله".
ويرى مراقبون ان جولة تيلرسون الخليجية تاتي لمنع انفجار الازمة ومحاولة لايجاد تسوية لها، ومنع تصاعدها في ظل تمسك اطرافها بمواقفهم، اذ رفضت قطر الاستجابة لشروط الدول المقاطعة لها، وقالت انها تنتقص من سيادتها، بينما رفضت السعودية والامارات ومصر والبحرين لاي حوار مشترطا تطبيق الدوحة للشروطه الـ13 دون ابطاء. 
وقالوا ان فرص نجاح جهود الوزير تيلرسون تبدو محدودة للغاية، غداة النتيجة التي توصل اليها بوريس جونسون، وزير الخارجية البريطاني، اثناء جولة خليجية مماثلة انتهت في الكويت، ورأى جونسون ان احتمالات حل الازمة تبدو بعيدة.
وتداولت مواقع اخبارية تصريحات لمسؤول غربي كبير لم تسمّه قوله، ”ان هذا التحرك الدبلوماسي الأميركي البريطاني يأتي لتهدئة الأوضاع بعد وصول تقارير تفيد بأن احتمال انتقال الازمة إلى مرحلة التدخل العسكري بات مرجحا اكثر من أي وقت مضى، وخاصة بعد اجتماع قادة اجهزة المخابرات في السعودية والامارات ومصر والبحرين".
اما سيمون هندرسون الباحث المتخصص في الشؤون الخليجية في معهد واشنطن لسياسة الشرق الادنى فلم يستبعد في مقالة نشرها في مجلة “فورن بوليسي” الاميركية اندلاع حرب إقليمية على أرضية الازمة الخليجية، وذهب الى ما هو ابعد من ذلك عندما شبه التوتر الحالي بنظيره الذي حدث عام 1914 وبعد اغتيال الدوق فرانز فرديناند في سراييفو وادى الى انفجار الحرب العالمية الأولى.
وتتمسك الدول الأربع المقاطعة لقطر بموقفها في ضرورة رضوخ الدوحة بالكامل لمطالبها دون نقاش، وسط تقديرات بان يسفر اجتماع المنامة الذي قد يعقد فور انتهاء جولة تيلرسون مباشرة عن سلسلة عقوبات جديدة، غداة اصدار الحكومة المصرية قرارا بمنع السفن القطرية من الاستفادة بالتسهيلات الاقتصادية في منطقة قناة السويس.
المراقبون يرون ان الزحام الدبلوماسي الذي يشمل زيارة وزيري خارجية بريطانيا واميركا هو دليل “تأزم” واحتقان يوشك ان ينفجر لا بد من تطويقه، وهو ما لا يمكن الجزم بالتوصل اليه في ظل تشدد اطراف الازمة الخليجية الجديدة.
وقالت "الجزيرة نت" ان مسؤول أميركيا لم تسمّه أبدى تشاؤما في إمكانية إيجاد حل قريب للأزمة.
وفي سياق متصل، التقى وزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح الخالد الصباح مستشار الأمن القومي البريطاني مارك سيدويل الذي يزور الكويت لمتابعة جهود الوساطة التي تبذلها لندن لحل الأزمة الخليجية.
وفي أولى مهام توسّطه منذ عُيَّن وزيراً للخارجية الأميركية، سيتنقل ريكس تيلرسون بين الكويت، وقطر، والسعودية، من الإثنين إلى الخميس، ليختبر طرق حل المأزق المستمر على الرغم من محاولات الكويتيين للتوسط. وقد أضرت الأزمة كثيراً بالعلاقات بين العديد من شركاء أميركا الأساسيين، بما في ذلك اثنان من مضيفي القواعد العسكرية الأميركية، وهو ما يهدد جهود مكافحة الإرهاب.
وقال آر.سي. هاموند، وهو مستشار كبير لتيلرسون، إن الوزير سيستعرض سبل كسر جمود الموقف بعد رفض قطر 13 مطلباً وضعتها الدول الأربع المقاطعة لها شروطاً لرفع العقوبات.
وأضاف: "زيارة السعودية وقطر تتعلق بفن الممكن"، قائلاً إن المطالب الثلاثة عشر "انتهت.. لا تستحق إعادة النظر فيها كحزمة واحدة. أما بشكل فردي فهناك أمور ممكنة بينها"، وفق رويترز.
وتخشى واشنطن من أن الخلاف سيُعوِّق دعوة ترامب إلى محاربة مصادر تمويل الإرهاب العالمية. وقال مسؤولون أميركيون إنَّ تيلرسون لا يتوقع حلاً جذرياً فورياً، وحذروا من أنَّ هذا قد يستغرق شهوراً. وقالوا إنَّه بالأحرى يريد استكشاف احتماليات بدء المفاوضات.
وقال آر سي هاموند: "لقد خضنا جولةً واحدة من النقاش والحوار، ولم تسفر عن أي تقدم".
وأكد "سنعمل مع الكويت ونرى ما إذا كان يمكننا الوصول لاستراتيجيةٍ مختلفة. فردياً، هناك أشياء يمكنها أن تنجح"، مضيفاً أنَّ المطالب ليست قابلة للتحقيق، على الأقل دفعةً واحدة.
ولم يشرح هاموند أي مطالب يمكن أن تنفذها قطر، لكنَّه قال إنَّ هذا سيتطلب التنازل عن المطالب الأخرى.
وقال هاموند عن الخلاف القائم بين أطرافٍ اتّهم كلٌ منها بتمويل الإرهاب بطريقةٍ ما: "هذا طريق مزدوج الاتجاه. ليست هناك أيادٍ نظيفة".
اهتمام الولايات المتحدة الرئيسي هو قطع تمويل المتطرفين للحفاظ على مكاسبها ضد تنظيم داعش في العراق وسوريا، وإيقاف سلسلة الهجمات المميتة التي أصابت أوروبا وأماكن أخرى. ووفقاً لهاموند، أخبر مسؤولون أوروبيون في قمة مجموعة العشرين ترامب وتيلرسون بمخاوف محددة تخص أزمة الخليج، وتأثيرها السلبي على جهودهم الأمنية.
وقال هاموند: "لقد تغير صبر العالم"، مشيراً إلى زيارة وزيري خارجية بريطانيا وألمانيا إلى السعودية وقطر الأسبوع الماضي لمحاولة حل الأزمة في وقتٍ أسرع.
وأضاف أنَّ حل الأزمة قد تكون له تداعيات، بما في ذلك تقليل نفوذ إيران وقدرتها على دعم المتطرفين. وقد وطدت إيران علاقاتها مع قطر وبدأت ترسل الغذاء ومؤناً أخرى لتعويض المنتجات التي لم تعد قطر تستقبلها بسبب الحظر العربي.
مصالح العسكرية الأميركية على المحك أيضاً. فالبحرين تستضيف الأسطول الأميركي الخامس، الذي يتحرك في مياه الخليج ويراقب إيران عن كثب. وتستضيف قطر قاعدة العديد الجوية، وهي كبرى منشآت العسكرية الأميركية في الشرق الأوسط، ومركز عمليات التحالف ضد داعش الذي تقوده الولايات المتحدة في العراق وسوريا.
وقد كانت الإدارة الأميركية تصر على أنَّ أزمة قطر مع جيرانها خلافٌ "عائلي" يجب أن يُحَل بلا دورٍ أميركي كبير. وقد عبَّر تيلرسون نفسه عن نفوره من التدخل بعمق في الأزمة، على الرغم من أنَّه قد التقى في واشنطن بمسؤولين بارزين من الدول المتنازعة.-(وكالات)
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات