Saturday 25th of November 2017 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    15-Mar-2017

الــمـــخـــتـــــار - المحامي فخري إسكندر الداوود

 

الراي - «المختار» وظيفة اجتماعية بيروقراطية سياسية أصلها تركي نظمها القانون رقم «52» لسنة (1958) «قانون المخاتير»، وتمارس هذه المهمة الوظيفية في أقطار عربية غير الأردن أهمها لبنان حيث ينتخب المختار بالاقتراع وأثناء الانتخابات البلدية.
 
وفي الأردن يعين المختار بقرار من المحافظ حسب القانون المذكور «قانون المخاتير» الذي يشترط أن يكون عمره أكثر من واحد وعشرين عاماً ويجيد القراءة والكتابة وغير محكوم بجناية أو جنحة مخلة بالشرف أو الأخلاق، ويشترط أيضاً أن يتقدم الشخص الذي يرغب بممارسة هذه المهمة بتوقيع أربعين شخصاً (رب عائلة) وأن يكون من سكان المنطقة ومن ضمنهم عضوان، وغالباً ما يتم التأكد من تواقيع الأشخاص عن طريق المراكز الأمنية.
 
المختار حسب قانون أصول المحاكمات الجزائية يعتبر من مساعدي المدعي العام الضابطة العدلية حسب نص المادة «9» فقرة «1».
 
والمختار له وظائف مختلفة ومنها، على سبيل المثال لا الحصر، شهادة الوفاة وشهادة تفقد الحياة، وحصر الإرث، مرافقة الشرطة أو المدعي العام عند إجراء تفتيش المنازل، حيث نصّ القانون على أن يجري التفتيش بحضور صاحب المنزل ومختار محلته.
 
إنني أخاطب الزميل الصديق العزيز وزير الداخلية غالب باشا بتعديل هذا القانون «قانون المخاتير» الذي عفا عليه الزمن؛ بحيث يكون لكل منطقة سكنية معينة مختار وهيئة اختيارية، ليس بالضرورة أن يكون مختار عشيرة واحدة؛ أي أن يكون الهدف الحي «المنطقة السكنية» بما يسهل المهمة.
 
إنّ معظم مدن وقرى المملكة مقسمة ومعرّفة بأحياء، فيكون المختار هو وسيلة التواصل ما بين سكان الحي والجهات الأخرى سواء أكانت بلدية لطلب الخدمات، أو شرطية، أو وزارة الداخلية بالإبلاغ عن شخص جديد يسكن المنطقة أو ظاهرة غريبة تلاحظ بالحي، وأن يساعده مجموعة لا تقل عن ثلاثة أشخاص، والسبب لما أقترحه هو تغيّر طبيعة المجتمع الأردني الديمغرافية وكثرة مشاغله، بحيث أصبح الجار لا يعرف جاره رغم أنهما قد يكونان من سكان عمارة واحدة، فإنني أطرح هذه الفكرة برسم الحكومة لتكون مهمة المختار حلقة وصل بين سكان الحي أو المنطقة، وأن يكون العارف المراقب لأي ظواهر غريبة ضمن محلته وأن يكون عمله ومساعدوه مقابل أجر وذلك ضماناً لجدية المهمة.
 
*لواء متقاعد ونائب سابق
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات