Monday 19th of August 2019 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    30-Jul-2019

التعليم العالي.. موسم الابتلاء السنوي!!*أحمد حمد الحسبان

 الراي-هناك إحساس عام بأن قطاع التعليم العالي من أكثر القطاعات عرضة للتعديلات التشريعية. فلا يكاد يمر عام دون أن تطال قوانينه بعض التعديلات.

 
وما يميز تلك التعديلات لهذا القطاع «المبتلى»، أنها تعديلات متعاكسة تماماً. ففي عام يتم توجيه القطاع في مسار معين، وفي العام الذي يليه تعود إلى المسار السابق.
 
ومن الميزات أيضاً، أن المعنيين في السلطتين التشريعية والتنفيذية يحتفلون بتلك التعديلات ويعتبرونها إنجازات رفيعة، من شأنها ان توسع من استقلالية الجامعات، وتخفف من سطوة التدخل في شأن القطاع.
 
قبل أعوام، تركزت التعديلات السنوية على الجامعات الخاصة، وتراوحت بين القساوة والليونة في مجال حدود القبول. وطال القطاع الحكومي منها الشيء الكثير.
 
ولاحقا تركزت التعديلات على رؤساء الجامعات، لدرجة أنهم أصبحوا ـ مع الاحترام الشديد جداً لمكانتهم ـ أشبه بمديري مدارس يخضعون إلى تنقلات موسمية. غير أن ما حدث خلال العامين الأخيرين أمر يدعو إلى البكاء. فالتعديلات بين عامي 2018 و 2019 كانت متعاكسة تماما.
 
والتعاطي معها من قبل السلطتين كان حماسياً.
 
فقبل عام تقريباً، أقر مجلس الأمة بغرفتيه، الأعيان والنواب، تعديلات اقترحتها الحكومة على قانون الجامعات. والأسبوع الحالي تراجع» النواب» تماماً عما أقر قبل سنة.
 
المناقشات التي تمت قبل عام وانتهت إلى إقرار تعديلات تتعلق بتعيين رؤساء الجامعات، وافتتاح فروع أو مكاتب ارتباط لها، اعتبرت التعديل إنجازاً كبيراً، وخطوة على طريق الاستقلالية. أما هذه السنة فقد علق نواب على التعديلات بوصفها تعزيزاً لاستقلالية رئيس الجامعة وتحريره من أية محاولات احتواء يمكن أن يقوم بها مجلس الأمناء.
 
تفصيلاً، أقر مجلس النواب العام الفائت قانون الجامعات الأردنية رقم» 18» لسنة 2018/. ومن أبرز ما ورد فيه:
 
المادة السابعة: والتي نصت في فقرتها «أ» على حق الجامعة بإنشاء مراكز للتعليم والتدريب والاستشارات والخدمات، وإنشاء مدارس وأي برامج خاصة في موقعها وخارجه. ونصت الفقرة «ب» على أنه للجامعة فتح فروع ومراكز ارتباط لها داخل المملكة وخارجها. كما نصت تلك المواد على تعزيز سلطة مجلس الأمناء وتشكيلته.
 
وفي المادة 11 فقرة «أ» نص القانون على أنه «يكون لكل جامعة رئيس متفرغ لإدارتها يعين لمدة أربع سنوات قابلة للتجديد لمرة واحدة على أن يكون أردني الجنسية وأشغل رتبة الاستاذية كعضو هيئة تدريس».
 
وفي الفقرة «ب» من نفس المادة، «يعين رئيس الجامعة الرسمية بإرادة ملكية سامية بناء على تنسيب المجلس ومن بين قائمة تتكون من ثلاثة مرشحين يوصي بها مجلس الأمناء».
 
أما التعديلات الجديدة التي تضمنها مشروع القانون، فتلغي كل تلك الأشياء. وفي مقدمتها حق مجلس الأمناء في التنسيب بثلاثة أشخاص لاختيار رئيس الجامعة من بينهم. كما تلغي حق الجامعة في افتتاح مكاتب ارتباط وكذلك التدريس خارج أسوار الجامعة.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات