Saturday 16th of December 2017 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    25-Jul-2017

الغمغمة - احمد حسن الزعبي
 
الراي - التردد في إعطاء المعلومة أو محاولة إخفائها وتغطيتها ربما كان أسلوباً ناجعاً قبل نصف قرن عندما كانت الحارة كلها بالكاد تقتني «تلفزيوناً» واحداً ونصف الختيارية «نايمين» قبل نشرة الأخبار الرئيسية من حضر منهم ها هو قد سمع وشاهد ومن لم يحضر لن يعرف ، وبالتالي ما يبث هو الذي يجب أن يصدّق ويعرف ، لكن هذه الطريقة لم تعد تجدِي في هذا العصر الذي صار فيه المواطن والمقيم لديه وكالة أنباء كاملة متكاملة ، ووحدة نقل وبث متطوّرة ،فالجهاز الخلوي فيه تصوير وتسجيل ونقل مباشر لأي حدث يراه..وأربعة أخماس الناس يجلسون على صفحاتهم في مواقع التواصل يتابعون الأخبار العاجلة ويتداولون الأحداث ويغمّسون الإشاعات ما لم يصدر هناك توضيح رسمي واضح وصريح وشفّاف لأن «الغمغمة» والتخباية في هذا الزمن «المشلّح» يشبه تماماً من يجلس عارياً ويتغطّى «بمحرمة»..شو بدها تستر لتستر..
 
للأسف طريقتنا في التعامل مع الأحداث واحدة، سواء أكانت صغيرة وبسيطة مثل «أسد جرش» المزعوم أو معقّدة ومبهمة مثل حادث السفارة ، تصريحات نيئة و»لهمدة» اخبارية غير مدروسة،وبيانات مكتوبة على عجل لا تعطي الصورة الكاملة القابلة للتصديق..طيب نرجع لأسد جرش..الجهات المسؤولة تنفي والمواطنون يؤكدون..يخرج 400شخص في قرية لأنهم سمعوا صوت زئير قريب وشهود عيان يؤكدون أنهم رأوه بأعينهم بينما الحكومة تنفي..يا «اخي يا في يا ما فيش»....واذا كان هناك حيوان مفقود من محمية او مزرعة خاصة صارحوا الناس واطلبوا مساعدتهم للإبلاغ عنه..واذا لم يكن هناك أي وجود لهذه الخرافة قولوها بالفم الملآن و»خلصونا»..لكن إياكم ان يظهر الأسد المطلوب بشريط مسجّل يعلن مسؤوليته عن أكل «عنزة» في الأحراش فالمصداقية عندها ستكون بمهبّ الريح!.
 
فيما يتعلّق بحادث السفارة، الرواية الرسمية الأولية قالت أن «مشاجرة» وقعت بين شاب أردني يقوم بتركيب أثاث في احد مرافق السفارة «الإسرائيلية» ورجل امن «اسرائيلي» طيب مشاجرة على ماذا؟؟ على «مفكّ مصلّب»..على «زرّادية» أم أن الاختلاف في هذا الظرف السياسي والأقليمي الملتهب حدث على نوع الخشب «زان» و»لاتيه»؟؟..قولوا أن شاباً أردنيا قام بعملية كذا وكذا واربطوها بما يجري للأقصى وحمّلوا «إسرائيل» النتيجة هكذا تفعل كل دول العالم التي تقع فيها أحداث مشابهة..طبعاً اذا كان الشاب قد قام فعلاً بالعملية.
 
أو استنكروا واشجبوا بشدّة مقتل شاب أردني بريء بسبب مجرد اشتباه أمني..لكن لا تتركوا الأمور عائمة للتحليل والتأويل في وكالة «الفيسبوك» التي يجتهد بها كل من هبّ ودبّ...
 
كل ما يهمنا أن تبقى مصداقية الدولة فوق كل اعتبار..وأنا أعني مصداقية الدولة وليس مصداقية الحكومة..فتلك قصّة مختلفة...
 
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات